مؤتمر حوار الاديان يؤكد على تحريم الدم العراقي ومواجهة الفتاوى التكفيرية

 

بدر ديالى / متابعات / 21/12/2009 : اوصت نحو 200 شخصية دينية وسياسية بضرورة اعتماد الحوار ونبذ التطرف الديني وتحريم الدم العراقي ومواجهة الفتاوى التكفيرية بهدف
تحقيق الأمن والسلام وبناء المصالحة المجتمعية ومعالجة الاثار والانعكاسات التي سببها الارهاب خلال السنوات الماضية. والتقت اغلب مواقف المشاركين في مؤتمر (دور الاديان في تعزيز الامن والسلام في العراق) الذي عقد في فندق الرشيد امس وحضرته "الصباح"، على ان التطرف لا يرتبط بدين معين وعلى أهمية نشر ثقافة التسامح والقبول بالآخر والمشاركة في بناء البلاد.
وخرج مؤتمر حوار الاديان الذي رعته لجنة الاوقاف الدينية في البرلمان بمشاركة رئيس مجلس النواب الدكتور اياد السامرائي، بتسع توصيات تهدف الى تعزيز الحوار والتسامح، ابرزها "احترام الرموز والمقدسات والشعائر الدينية لجميع الاديان والمذاهب وشجب ونبذ التطرف الديني الذي يقوم على استئصال الاخر وحرمانه من حقوقه والتأكيد على اهمية تطوير المناهج التربوية والجامعية ودور المؤسسات العلمية في تعزيز ثقافة التسامح والتعددية والتعايش بين مكونات الشعب العراقي، اضافة الى الدعوة لتأسيس مؤسسة مستقلة ترتبط بمجلس النواب تقوم بمهمة تعزيز التعايش السلمي والتعريف بالثقافة الدينية للاخر وتشجيع ثقافة الحوار ونبذ العنف والتطرف ودعم السلم الاهلي مع التشديد على اهمية دور العلماء في جمع الكلمة وترسيخ منهج الوسطية والاعتدال بلا افـراط او تفـريط بعيدا عن التعصـب وتحريم الـدم العراقي والوقوف بوجه الفتـاوى التكفيرية.
وتضمنت التوصيات ايضا تفعيل دور منظمات المجتمع المدني في ارساء روح التسامح الديني والتأكيد على دور الحكومة ومجلس النواب ومؤسسات الدولة كافة في بث روح التسامح وتحقيق العدالة الاجتماعية مع ايلاء اهمية خاصة لدور المرأة في المساهمة ببناء المجتمع على اساس المحبة والسلام، كما انبثقت عن المؤتمر لجنة تقوم بمتابعة هذه التوصيات.
وكان المؤتمر قد شهد عرض نماذج تجارب عالمية لتحقيق المصالحة اهمها تجربة عالم دين مسلم وقس مسيحي من نيجيريا خاضا حروبا دينية على مدى سنوات وتزعما جماعات مسلحة الا انهما اختارا الجلوس الى طاولة الحوار وفتح صفحة جديدة، كما تم عرض تجربة محلية للمصالحة الوطنية كان مسرحها مدينة المحمودية، اضافة الى عرض اربعة بحوث لمتخصصين بالحوار بين الاديان .